Mercredi 1 décembre 3 01 /12 /Déc 17:58

صياغة الإشكالية ووضع الفروض

 

مقدمة

عندما يجتاز الطالب الخطوات السالفة الذكر تكون المشكلة موضوع بحثه بدأت تتضح أكثر من ذي قبل، كما بدأت تظهر صعوبات التناول و تشعب هذه المشكلة وامتدادها إلى مجالات أخرى؛ في هذا المستوى يتمكن الطالب من اختيار وتحديد الجزء من المشكلة الذي يقوم ببحثه، وذلك بتحويل هذا الجزء من المشكلة إلى سؤال يسمى بالإشكالية.

 

1- صياغة الإشكالية (المؤقتة):

اعتمادا على الفكرة الأولية التي تكونت لدى الطالب حول موضوع بحثه يستطيع صياغة هذه المشكلة (بل الجزء من المشكلة) في شكل سؤال كبير، وهو السؤال الذي يعرف بالإشكالية المؤقتة والتي ستطرأ عليها تغييرات (تحدد أو توضح أكثر)، بتقدم عملية البحث والإطلاع أكثر على مختلف مجالات المشكلة..

أ‌-     تعريف الإشكالية   La problématique: يقول الباحثان لارامي و فالي أن الإشكالية الخاصة بكل بحث هي التي تميز هذا البحث عن غيره من البحوث التي تتناول نفس المشكلة، لأن الإشكالية هي التي تصف وجهة النظر التي تتم وفقها معالجة المشكلة. إنها محطة أساسية في البحث.

 للإشكالية تعاريف عديدة، لكننا نعتبر التعريف الذي تقدمه موسوعة المعارف L’encyclopédie universalisالأقرب إلى واقع البحث لأنه يحصر الإشكالية في "مجموعة أسئلة تتعلق بموضوع معين".

الإشكالية هي عبارة عن نص مختصر يصاغ في شكل سؤال يحتوي على مشكلة البحث. كما قد تعرف بأنها صياغة، في شكل سؤال، لمجموعة العلاقات القائمة بين أحداث وفاعلين ومكونات مشكلة معينة؛ أو هي، أيضا، سؤال لا يوجد جواب شاف أو كامل له في الوقت الحالي. ويكون هدف الباحث هو إيجاد جواب للسؤال المطروح أو حل للمشكلة القائمة.

أخيرا، الإشكالية هي باختصار الزاوية التي نختارها لدراسة ومعالجة المشكلة المطروحة. عندما نختار إشكالية معينة فمعنى ذلك أننا اخترنا جانبا من المشكلة وليس المشكلة كلها، ومعنى ذلك أيضا أننا لن ندرس الجوانب الأخرى من المشكلة.

نلخص ما سبق في أن الإشكالية هي ذلك السؤال الذي يطرح بهدف حصر الغرض من الدراسة وتحديد جانب أو جوانب المشكلة التي يود الباحث دراستها؟

ب- المواصفات Les critères: لابد من التأكيد، مرة أخرى، بأن الإشكالية ليست هي المشكلة، وانه من خلال الإشكالية يحدد الباحث ما يبحث عنه وما يريد تفسيره أو شرحه أو فهمه.

 لابد أن تتوفر الإشكالية على مجموعة من المقاييس التي نجملها في النقاط التالية:

·        مقياس الوضوح clarté بحيث تكون دقيقة، موجزة وواضحة؛

·        مقياس القابلية للبحث، بمعنى أن تكون واقعية؛

·        مقياس الملاءمة faisabilité أي لها صلة بالموضوع محل البحث.

أخيرا هناك سؤال يطرحه الطلبة عادة وهو: ما هي العلاقة بين عنوان البحث والإشكالية؟ والجواب هو أن هذه الأخيرة (الإشكالية) يمكن اعتبارها إعادة صياغة بكيفية تساؤليه لعنوان البحث.

مثال: عنوان بحث وعلاقته بالإشكالية:

العنوان: المعالجة الإعلامية لظاهرة الإرهاب في الجزائر من خلال التلفزيون الجزائري.

دراسة وصفية تحليلية لنشرة الثامنة: 1992-2001

الإشكالية: كيف عالج التلفزيون الجزائري ظاهرة الإرهاب كظاهرة جديدة عرفتها الجزائر في بداية التسعينيات؟

نلاحظ في هذا المثال كيف تحول عنوان المذكرة إلى سؤال يتوفر على مقاييس الوضوح والقابلية للبحث والملاءمة.

ج- التساؤلاتهي أسئلة استفهامية تلي السؤال الرئيس مباشرة ويضعها الباحث "ليثير من خلالها النتائج المتوقعة في البحث على مستوى كل محور من محاور الدراسة عن طريق ربط كل تساؤل بمحور معين." عددها غير محدد لكنه لا يتجاوز عادة الثلاثة أسئلة بالنسبة لبحوث الليسانس.

تفيد التساؤلات في تحديد المحاور الأساسية للدراسة وعدم خروجها (الدراسة) عن هذه المحاور المعلنة سلفا، كما تفيد في جعل عملية التحليل تسير نحو الأهداف المحددة في البحث.

 

مثال: التساؤلات وعلاقتها بالسؤال الرئيسي، من خلال المثال السابق:

1-   هل كانت هناك إستراتيجية معينة اتبعها التلفزيون في تعامله مع ظاهرة الإرهاب؟ وهل كان القائمون على إدارة التلفزيون على علم بمثل هذه الإستراتيجية؟

2-   كيف تطورت طريقة التلفزيون في معالجة ظاهرة الإرهاب؟

3-   ما هي الأنواع الصحفية المستخدمة في معالجة الأخبار المتعلقة بالعمليات الإرهابية وما هي مصادر هذه الأخبار؟

4-   ما هي أنواع الصور والدلالات الأساسية التي نقلها التلفزيون إلى المشاهدين.؟

 

طرح الباحث هنا، أربع تساؤلات، وهي الجوانب الأربعة التي يكون عليه تناول موضوع بحثه من خلالها. هذه التساؤلات يجب أن تشكل المحاور الأساسية الأربعة للبحث.

 

2-  وضع الفروض ( الفرضيات)  Les hypothèses : سبق أن قلنا أن كل بحث يبدأ بسؤال كبير هو الإشكالية، وهي تحدد الجوانب من المشاكل المطروحة ومواضيع الدراسات ومجالاتها الزمنية والمكانية.

البحث عن أجوبة مسبقة للأسئلة وصياغتها هو ما يعرف ب "الفرضية"، أي جواب مسبق يوضع من طرف الباحث قبل بداية البحث، ويكون أحيانا بنعم أو لا؛ وأحيانا أخرى يكون عبارة عن توقع معين.

بعد صياغة الإشكالية (المؤقتة) إذن، يمكن الإجابة عنها في شكل فرضية، والتي هي، كما يقول موريس أنجرس "عبارة عن تصريح يتنبأ بوجود علاقة بين حدين أو أكثر، أو بين عنصرين أو أكثر من عناصر الواقع. يجب التحقق من الفرضية في الواقع، وبهذا المعنى فهي تمثل ركيزة الطريقة العلمية".

أ- تعريف الفرضية: الفرضية أو hypothèse بالفرنسية، مشكلة من كلمتين hypo التي تعني "شيء أقل ثقة" ومن  Thesis الأطروحة؛ بمعنى "جواب افتراضي مبدئي، مقترح ومؤقت" 

المنجد الموسوعي الفرنسي Dictionnaire encyclopédique 2000 ، يعرف الفرضية بأنها "الاقتراح الذي ننطلق منه للتفكير في حل مشكلة ما. اقتراح ناتج من ملاحظة ما نجعله محل مراقبة عن طريق التجربة أو نفحصه عن طريق الاستنتاج."

السؤال المطروح (الإشكالية) هو الذي يقود إلى صياغة الفرضية على شكلجمل تقترح وجود علاقة بين عدة متغيرات. هذه الفرضية يجب التأكد منها سواء عن طريق البحث الميداني أو من خلال ملاحظات وتحليل ممارسات مهنية معينة، لكن لا بد من التذكير بأن هدف البحث ليس التأكد من الفرضيات بل فحصها.

·        مثال لمجموعة من الإشكاليات سنضع لها فرضيات:

- الإشكالية: ما مدى انتشار قراءة الصحافة اليومية في الوسط الطلابي الجزائري؟

-   الفرضية: الكثير من أساتذة الجامعة يؤكدون بأن الطلبة لم يعودوا يقبلون على قراءة الجرائد والمجلات.

 

-         الإشكالية: هل يؤثر إقبال الأطفال الجزائريين على الانترنيت في التحصيل الدراسي؟

-   الفرضية: من المحتمل أن تكون هناك نسبة معتبرة من الأطفال التي يتأثر تحصيلها المدرسي بسبب إقبالها على أترنيت.

 

- الإشكالية: هل تؤثر عادة قراءة الصحف اليومية لدى الوالدين على أبنائهم؟

- الفرضية: الكثير من الوالدين يشكون من انعدام رغبة قراءة الصحف لدى أبنائهم رغم أنهم يشترون بعض العناوين يوميا ويحملونها معهم إلى البيت.

 

- الإشكالية : ما هي صورة الطالب الجزائري في الصحافة الجزائرية المكتوبة؟

-   الفرضية: الكثير من الطلبة، وحتى بعض الأولياء منزعجين من الأسلوب الذي تتناول به الصحف اليومية حياة الطلبة ونشاطاتهم اليومية.

 

نلاحظ من خلال الفرضيات السابقة أن هذه الأخيرة (الفرضيات) هي أكثر واقعية من الإشكالية، فهي توضح بدقة العلاقة المنتظرة من عناصر المشكلة محل البحث، وترسم مسار التحليل في البحث وتوجه عملية التدليل نحو أهدافها المحددة (من حيث: جمع المعلومات والحقائق ذات الصلة بالدراسة دون سواها...).

ب- خصائص الفرضيات: للفرضية ثلاث خصائص أساسية هي:

·  التصريح بوجود علاقة بين حدين أو أكثر.

·  التنبؤ بجواب مسبق لسؤال البحث.

·  وسيلة للتحقق التجريبي (الأمبريقي)، أي عملية يتم التأكد من خلالها لمدى تطابق الفرض مع الواقع.

القيام بالبحث هو الذي سيؤكد أو ينفي التصريح السابق المتعلق بإقبال الأطفال على سلع معينة كانت محل إشهار تلفيزيوني. في حالة المثال التالي، يقوم الباحث بالتجربة التالية:

1.     حديد معالم مشكلة البحث: مدى إقبال الأطفال على شراء السلع التي تكون محل إشهار تلفزيوني.

2.     صياغة الفرضية: "الأطفال يقبلون على شراء السلع التي يشاهدونها في الومضات الإشهاربة في التلفزيون حتى ولو لم يكونوا في حاجة إليها". من هذه الفرضية يستخرج الباحث أن عليه إجراء تجربة على مجموعة من الأطفال، يعرض عليها أفلاما ورسوما متحركة تتخللها ومضات إشهارية لسلع معينة (أقلام، محافظ، لعب...)، ثم يصطحبهم إلى محلات تجارية توجد بها هذه السلع ليلاحظ إن كان الأطفال يولون عناية لهذه السلع ورغبة في اقتنائها أم لا.

3.     الإعداد الدقيق لكل خطوة: اختيار العينة والتي تكون على شكل مجموعة متماثلة من حيث العوامل المتداخلة (عدد الإخوة والأخوات في البيت، موقع الطفل بين إخوته، الحالة المادية للوالدين ومستواهم التعليمي، الوسط الاجتماعي الذي ينتمي إليه، الحي الذي يعيش فيه...)، تحديد مجموعة التجريب ومجموعة الضبط، تحضير الوسائل اللازمة لإجراء التجربة (أفلام، جهاز تلفزيون، القاعة...) ..

4.     يقوم الباحث بالتجربة بحيث يعرض على مجموعة التجريب (أ) الأفلام والأشرطة التي تحتوي على الومضات الإشهارية ويعرض على مجموعة الضبط (ب) نفس الأفلام والأشرطة لكن بدون ومضات إشهارية. بعد ذلك يصطحب المجموعتين، كلاهما على حدة، إلى نفس المحلات التجارية لملاحظة تصرفات كل مجموعة تجاه السلع المعروضة.

5.     يسجل كل الملاحظات في شكل بيانات ونسب مائوية

6.     يكرار نفس التجربة أكثر من مرة للتأكد من نتائج الدراسة.

 

ج- الأشكال: تصاغ الفرضية بأشكال مختلفة، لكن جرت العادة التمييز بين ثلاثة أشكال أساسية:

·        الأحادية المتغير التي تأخذ في بعين الاعتبار ظاهرة واحدة يتم التنبؤ بتطورها: "قراء الصحف يزدادون كل سنة." الباحث سيهتم هنا بوصف ظاهرة تزايد عدد قراء الصحف.

·        الثنائية المتغيرات وتهتم بالعلاقة بين عنصرين أساسيين، أي كلما تغيرت ظاهرة إلا وأدى ذلك إلى تغير الظاهرة الأخرى، بمعنى أن هناك ارتباط بين العنصرين.

 

 مثال (9): "كلما زاد إقبال التلاميذ على الانترنيت كلما ضعف مستوى التحصيل المدرسي لديهم".

العلاقة في هذه الفرضية هي ثنائية المتغيرات: زيادة الإقبال تؤدي إلى ضعف المستوى. كما أنها علاقة سببية أيضا، فالإقبال على الأنترنيت هو المتسبب في ضعف المستوى.

 

·        المتعددة المتغيرات وهي التي تقول بوجود علاقة بين عدة ظواهر.

 

مثال (10): إشكالية متعددة المتغيرات: "الاستعمال المفرط للأنترنيت يجعل الجامعيين أقل إقبالا على الكتاب وأكثر اطلاعا على ما يجري من أحداث في العالم".

 المتغيرات في هذا المثال هي: الجامعيون، الأنترنيت، الكتاب، الإطلاع والأحداث العالمية، أي حدود مترابطة وكل ظاهرة مسببة أو نتيجة للظاهرة الأخرى.

 

د- الشروط: تصاغ الفرضية بأسلوب واضح وبعبارات لا لبس ولا تناقض فيها ولا تحمل أي تحيز أو تعصب، وتكون العلاقة بين المتغيرات والفروق واضحة، وتكون، في الأخير، قابلة للإثبات.

لا يوجد عدد نموذجي للفرضيات، لكن يفضل أن تكون في حدود الثلاث، كما أنه ليس من الضروري أن تكون الفرضية صحيحة للتأكد من صدقها وثباتها. لكن يجب أن تكون قابلة للقياس  mesurable، وللملاحظة  observable ، وللعد Quantifiable  ومحددة المفاهيم.

 

أمثلة عن العلاقة بين الموضوع، العنوان، الإشكالية والفرضيات:

 

       المثال (16): العلاقة بين الموضوع، الإشكالية والفرضيات

الموضوع

العلاقة بين الإشهار، التلفزيون والطفل

الإشكالية

هل يجب منع الإشهار الموجه للأطفال؟

الفرضيات

- الإشهار التلفزيوني يغير سلوك الأطفال ويجعلهم أكثر عنفا

- الأطفال هم أكثر تأثرا بالإشهار من الكبار

 

يتعلق موضوع البحث، بدراسة العلاقة بين الإشهار التلفزيوني والطفل، وهو كما نلاحظ، موضوع بحث جد واسع، ولا يمكن لأي باحث أن يلم بكل جوانبه، لذلك لا بد من تفتيته إلى عدة أجزاء، على أن يختار الباحث جزءا واحدا من هذه الأجزاء ليدرسه، من بين هذه الأجزاء نذكر على سبيل المثال:

-         الآثار السلبية للإشهار على الطفل،

-         تفاعل الأطفال مع صور الومضات الإشهارية،

-         علاقة الوضع الاجتماعي للأسرة بتأثر الأطفال بالومضات الإشهارية،

-          علاقة السن بتأثر الأطفال

الباحث أختار، من بين عشرات الأسئلة التي قد تطرح في هذا المجال، السؤال التالي: هل يجب منع الإشهار الموجه للأطفال؟ ووضع لسؤاله فرضيتين اثنتين (الإشهار التلفزيوني يغير سلوك الأطفال، والأطفال هم أكثر تأثرا بالإشهار من الكبار). دراسة الباحث ستكون مركزة بالأساس على تأكيد أو نفي الفرضيتين.

 

       مثال: العلاقة بين الموضوع، الإشكالية والفرضيات

الموضوع

العلاقة بين الطلبة والمطالعة

الإشكالية

ما هي الأسباب التي تجعل الطلبة لا يقبلون على المطالعة؟

الفرضيات

- يحجم الطلبة عن المطالعة لأن المدرسة الأساسية لم تعودهم على اذلك

- يعود عدم الإقبال على المطالعة لغلاء سعر الكتاب

- غياب المكتبات الجوارية سبب رئيسي في انعدام المقروئية لدى الطلبة

يتعلق موضوع البحث، في هذا المثال، بدراسة العلاقة بين الطلبة والمطالعة، وهو كما نلاحظ، هنا أيضا، موضوع بحث جد واسع، ولا يمكن لأي باحث أن يلم بكل جوانبه، لذلك لا بد من تفتيته إلى عدة أجزاء، على أن يختار الباحث جزءا واحدا من هذه الأجزاء ليدرسه، من بين هذه الأجزاء نذكر على سبيل المثال:

-         دور المطالعة في تكوين الطالب،

-         نوع الكتب التي يقبل عليها الطلبة،

-         علاقة البرامج الدراسية في المرحلة الابتدائية بالعزوف عن المطالعة.

أسئلة عديدة تطرح على هذا المستوى، وقد أختار الباحث، من بينها السؤال التالي: لماذا لا يقبل الطلبة على المطالعة؟ ووضع لسؤاله ثلاث فرضيات سيعمل طوال بحثه على تأكيدها أو نفيها.

 

المثال: العلاقة بين العنوان، الإشكالية، التساؤلات والفرضيات:

 عنوان البحث: الانعكاسات العسكرية والسياسية للثورة الجديدة في الشؤون العسكرية([1])

 

الإشكالية: ما هو محتوى الثورة الجديدة في الشؤون العسكرية، وما هي المفاهيم والأسس التي تقوم عليها؟ ما هي الانعكاسات التي أحدثتها في الميدان السياسي والعسكري؟

 

التساؤلات:

  - ما هو مفهوم الثورة في الشؤون العسكرية وما طبيعة الثورة الجديدة في الشؤون العسكرية؟

  - ما هي المراحل والمسارات التي سلكتها قبل أن تتشكل في صورتها الحالية؟

  - ما هي العناصر التي تؤلف الثورة الجديدة في الشؤون العسكرية؟

  - ما هي تأثيرات الثورة الجديدة في الشؤون العسكرية على أداء القوات المسلحة الأمريكية منذ تبني مفاهيم هذه الثورة الجديدة؟

  - ما هي طبيعة التغيرات التي تركتها هذه الثورة على مفاهيم ومسلمات استخدام القوات المسلحة في الحرب؟

  - ما الذي أحدثته هذه الثورة في العلاقات السياسية بين الدول التي تسيطر على هذه الثورة والدول التي تحاول السيطرة عليها؟

 

الفرضيات:

  - تتوقف التصورات الإستراتيجية العالمية على التطورات التقنية والتنظيمية للثورة الجديدة في الشؤون العسكرية، حيث يعتبر مستوى التطور التقني والتنظيمي متغيرا مستقلا، بينما تعد التصورات الإستراتيجية متغيرا تابعا.

  - هناك ارتباط بين التطورات التقنية والتنظيمية الحاصلة وبين أسلوب استخدام القوات العسكرية في الحرب

في هذا المثال، المتعلق بأطروحة دكتوراه في العلاقات الدولية، نلاحظ أن الباحث حدد، من خلال إشكاليته، الجانب من الموضوع الذي سيتناوله بالدراسة، وهو التعرض لمحتوى ومفاهيم وأسس وانعكاسات الثورة الجديدة في الشؤون العسكرية في الميدانين السياسي والعسكري، وهي النقاط التي حددها أكثر من خلال الأسئلة الست التي طرحها.

 

المثال: العلاقة بين العنوان، الإشكالية، التساؤلات والفرضيات:

 عنوان البحث: تنامي الإسلاموية من خلال الصحافة الأسبوعية الفرنسية. 1978-1992

 

الإشكالية: في خطابها حول الإسلام، عن ماذا تتكلم الصحافة الفرنسية؟ هل  تفضل

التعرض للإسلام أم لقادة ومناضلي الحركات الإسلامية؟ هل تهتم بأماكن معينة دون أخرى،

وكيف تقدم هذه الأماكن، وما هي رمزية كل مكان؟

 

التساؤلات (البعض يسميها بأسئلة البحث):

·         هل صحيح، كما يدعي بعض الباحثين في الإسلام، بأن خطاب الصحافة الفرنسية حول الإسلام والمسلمين هو خطاب مرعب؟

·         ما هي الفترات الأساسية لتنامي الإسلاموية؟ هل تبدو هذه الفترات كحركة دائمة، أم هناك تقطع في الحركة؟

·         هل هناك أوجه اختلاف أو تشابه بين الحالتين الإيرانية والجزائرية؟

·        هل هناك فرق بين خطاب الصحافة اليسارية وخطاب الصحافة اليمينية فيما يتعلق بالإسلام والإسلاموية؟

·        ما هو دور العنوان الصحفي، وهل يمكن عزل العناوين عن النص والصورة وتحليلها على حدة؟ وما هي الفئات الأكثر حضورا في العنوان الصحفي: الأفراد أم الأماكن أم المفاهيم؟

·        ما هو دور الصورة الصحفية، وهل يمكن عزلها عن النص وتحليلها على حدة؟ هل يمكن تحليل مضمون الصورة الصحفية بنفس طريقة تحليل مضمون النص؟ ما الفرق بين خطاب الصورة الفوتوغرافية وخطاب الرسم الكاريكاتوري؟ أخيرا، ما هو محتوى الصورة، هل تقدم الأفراد أم الأشياء؟ بالنسبة للأفراد هل تقدمهم فرادا أم جماعات؟ ما هي الفئات التي يسجل حضورها بكثرة وماهي العلامات الخارجية التي تحملها، وإلى ماذا ترمز؟ 

 

 

الفرضيات:

·         في الجزائر، درج بعض المثقفين والصحافيين على القول بأن الصحافة الفرنسية خدمت الإسلاميين من خلال الاهتمام المتزايد بأخبارهم، وبوضعهم باستمرار تحت الأضواء.

·         العنوان الصحفي  هو خطاب متكامل وعليه يمكن عزله عن النص وتحليله على حدة.

·         الصورة الصحفية هي عنصر أساسي في محتوى الجريدة وهي عبارة عن "نص" مصور يقدم نفس محتوى النص المكتوب.

 

نلاحظ من خلال الأمثلة السابقة، أن العلاقة قائمة ووطيدة بين العنوان والسؤال الرئيسي والتساؤلات، وبين هذه الأخيرة –التساؤلات- وخطة البحث التي لا بد أن توضع أو تبنى انطلاقا من التساؤلات التي تشكل المحاور الرئيسية للبحث ، كما أنه لا بد أن نعثر على إجابات عن التساؤلات المطروحة وكذلك إثبات أو نفي الفرضيات في خاتمة البحث.

 


3-  تحديد المصطلحات: عندما ينتهي الباحث من تحديد موضوع البحث وصياغة الإشكالية لا بد أن يحدد بعض المصطلحات المستعملة في موضوع البحث وفي الإشكالية. تحديد المصطلحات لا يعني أبدا أن يقوم الباحث بتعريف كل الكلمات الواردة في عنوان بحثه وإشكاليته، بل يكتفي بتعريف المصطلحات التي تحتاج إلى تحديد وتلك التي لها استعمالات إجرائية معينة في البحث، أما الكلمات الأخرى فلا تتطلب أي تحديد لأنها معروفة لدى الجميع والقصد منها مفهوم ولا يحمل أي لبس.

 



[1] - عنوان أطروحة دكتوراه في العلاقات الدولية ناقشها الطالب محمد خوجة أمام لجنة من كلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة الجزائر، سنة 2006.

Par ahmed
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires
Retour à l'accueil

Présentation

Créer un Blog

Recherche

Calendrier

Septembre 2014
L M M J V S D
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          
<< < > >>
Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus