تنفيذ خطة البحث

Publié le par ahmed

تنفيذ خطة البحث (التحرير).

بعد أن يضع الطالب خطة البحث تبدأ مرحلة التحرير، لكن قبل مباشرة ذلك لا بد أن يقوم بالخطوات التالية:

-       إعادة ترتيب الوثائق حسب الخطة بفتح ملفات بعدد الفصول وكذلك ملفا للمقدمة وآخر للخاتمة؛ وملف "غير مرتب"... لكل ما لا يدخل في أي فصل.

-       قراءة كل الوثائق، بطاقة ببطاقة وورقة بورقة. للاطلاع على ما فيها ووضع كل بطاقة وكل ورقة في ملف الفصل المتعلق بها.

إلى جانب ذلك لابد أن يراعي الباحث العناصر التالية:

-         عند توزيع المادة لا بد من ملاحظة التوازن بين الفصول والأبواب والمباحث، وإن لاحظ ضعفا أو نقصا في باب أو فصل معين يكون عليه مواصلة البحث في المجال الناقص أو إعادة توزيع المادة بالاستغناء عن بعض الأبواب أو الفصول.

-         اختيار ما يخدم البحث مما جمع من مادة والتخلي عن بعض ما ليس مهما

-         ترتيب البطاقات حسب التسلسل الزمني أو تسلسل الأفكار (طبيعة الموضوع هي التي تحدد ذلك).

-         التأكد من تهميش كل المعلومات التي يذكرها حسب الطريقة المتفق عليها.

عند الانتهاء من تنظيم المادة يباشر الباحث عملية التحرير. وهي العملية التي لا بد أن يراعي فيها العناصر التالية:

-         في استغلاله للمادة المجمعة لابد من مقارنة النصوص والأفكار والتقديم لها، والربط بينها، والتعليق عليها، وعليه أن يبدي رأيه بين الحين والحين ليدل على حسن تفهمه لما أمامه من معلومات"

-         يفضل الكتابة مباشرة على الكمبيوتر لما يحققه ذلك من ربح للوقت.

-         الكتابة بأسلوب علمي دقيق وسلس ومفهوم بمعنى أن يكون واضحا وبسيطا بدون تكرار ولا حشو، وان تكون الجمل قصيرة تتوالى في نظام مع احترام علامات التوقف من فاصلة، وفاصلة ونقطة، ونقطة، وكذلك العودة إلى السطر مع نهاية كل فقرة.

-          لا بد من اختيار الكلمات المعبرة عن الأفكار التي نود تبليغها،

-         الربط بين الجمل والأفكار

-         تجنب المبالغة والتعابير الجاهزة

-         تجنب استعمال ضمير المتحدث، وعند الضرورة يستعمل ضمير الجمع، كأن يقول: وقد فضلنا هذا الموضوع بالذات لأنه يدخل في إطار اختصاصنا.." عوض أن يقول:" وقد فضلت...."

كل خطة لا بد أن تحتوي على عنصرين أثنين: مقدمة ومتن، وهما العنصران اللذان نتعرض لهما في هذه المرحلة الرابعة من البحث.

 

1-  مقدمة البحث

رغم أن المقدمة هي أول ما يصادف القارئ في البحث فإنها آخر ما يكتب، بمعنى أنها تكتب في نهاية البحث وقبل تحرير الخاتمة.

للمقدمة أهمية كبيرة، وهي ليست كلاما عاما يكتب في مستهل البحث، فهي تحتوي على خطوات البحث وخطته والتي تتمثل في:

-         لمحة عامة عن المشكلة محل الدراسة؛

-          أسباب اختيار الموضوع (ذاتية كالميل إلى مجال معين، موضوعية بحيث يكون الموضوع لم يدرس من قبل أو درس بكيفية غير وافية، مهنية ..)؛

-          تحديد الجانب من الموضوع بحيث يطرح الباحث جوانب الموضوع العام وأبعاده المختلفة قبل أن يحدد الجانب الذي أختاره للدراسة

-         السؤال الرئيس والتساؤلات والفرضيات

-          تحديد المصطلحات في بحثه (ماذا يقصد بهذه العبارة أو تلك)؛

-         أهمية الموضوع والفائدة العلمية المنتظرة من الدراسة؛

-          عناصر الموضوع؛ والتبويب محددا أسباب اللجوء إلى هذا التبويب بالذات؛

-          منهج أو مناهج البحث المختارة وأسباب ذلك

-         أداة البحث المستعملة ولماذا هذه الأداة بعينها

-         المادة الأساس أي مادة البحث (إعلامية، وثائق، عينة من مجتمع...)

-         أهم المراجع والمصادر والدراسات السابقة. بالنسبة للدراسات السابقة، ليس ضروريا تلخيصها، كما يفعل البعض، بل يشار إليها مع التعرض باختصار شديد لأهم النتائج المتوضل إليها.

-         العقبات والمشاكل التي واجهت الباحث.

عند صياغة المقدمة، يجب الاهتمام بالأسلوب بحيث يتجنب الباحث كل حشو أو كلام عام، مع مراعاة الوضوح.

حجم المقدمة يتراوح، بالنسبة لبحث في مستوى الليسانس، بين صفحتين وثلاث صفحات.

2-  متن البحث

هو الجزء التطبيقي من البحث "الذي يقوم فيه الباحث بالانجاز العملي لتصوره النظري للبحث المقدم في الجزء السالف الذكر. وهو يبدأ من مدخل الدراسة، حتى تقديم المراجع".

لتنظيم المتن يختار الباحث نظام من النظم المعمول بها ويلتزم بتطبيقه من بداية البحث حتى نهايته. هذه النظم هي:

-         نظام الأبواب: يقسم البحث إلى عدة أبواب على أن يتفرع كل باب بدوره إلى فصول ( الفصل الأول، الفصل الثاني...) وكل فصل إلى مباحث ( مبحث أول، مبحث ثاني...) وكل مبحث إلى مطالب (مطلب أول، مطلب ثاني...) ويمكن أن يحتوي المطلب على عدة نقاط مختلفة نشير إلى تسلسلها بالأرقام أو بالحروف الهجائية. من صعوبات هذا التنظيم "التقليدي" أنه يفرض على الباحث ضمان التوزيع المتوازن لمادة البحث على كل التفريعات السالفة الذكر.

-         نظام الفصل: يوزع الباحث الخطة إلى فصول يحتوي كل منها على عدة نقاط متتالية حسب تسلسل الأفكار.

 

                مثال 21: تنظيم البحث وفق النظامين

نظام الأبواب

نظام الفصل

مقدمة

البابا الأول

    الفصل الأول

        المبحث الأول

            المطلب الأول

                1-

                2-

            المطلب الثاني

                1-

                2-

        المبحث الثاني

            المطلب الأول

                1-

                2-

            المطلب الثاني

                1-

                2-

    الفصل الثاني

            المبحث الأول

                المطلب الأول

                  1-

                  2-

              المطلب الثاني

                1-

                2-

 ( ...)

الباب الثاني (ينظم بنفس طريقة الباب الأول، ونفس الشيء بالنسبة للأبواب الأخرى إن وجدت                               

مقدمة

الفصل الأول

    1-

      1-1-

        1-1-1-

        1-1-2-

      1-2-

        1-2-1-

        1-2-2-

    2-

      2-1-

        2-1-1-

        2-1-2-

      2-2-

        2-2-1-

        2-2-2-

الفصل الثاني (ينظم بنفس طريقة الفصل الأول. نفس الشيء بالنسبة للفصول التالية، إن وجدت)

 

ملاحظة: يمكن تعويص الأرقام بالأرقام والأحرف في نفس الوقت، حيث يكون التقسيم كما ياي:

الفصل الأول

    1-

      أ-

·          

·          

      ب-

·          

 

ما يجب التأكيد عليه هو أن الباحث حر في اختيار النظام الذي يريده لكنه مجبر على استعمال نفس النظام من بداية البحث إلى نهايته، وأن يحاول، قدر الإمكان احترام التوازن في تفريعات كل قسم أو باب.

كما عليه أن يستهل كل باب أو فصل بمقدمة صغيرة يستعرض فيها، باختصار شديد، محتويات الفصل أو الباب ثم يطرح القضايا الواجب طرحها في هذا الباب أو ذاك بحيث ينطلق في طرح الآراء والأدلة من الأبسط إلى الأقوى، وينتهي بخاتمة لكل باب أو فصل يبرز فيها النتائج التي توصل إليها في الباب أو الفصل، قبل أن يربط هذا الجزء بما يليه من البحث.

الخطوات التي يجب أن تتبع في تحرير كل قسم من أقسام البحث هي:

أ‌-       يعرض الباحث الفكرة وما يعرف عنها استنادا إلى "بطاقات القراءة".

ب‌-  يناقش "حالة البحث" ويضع فرضيات للعمل فيما يتعلق بالأقسام التالية.

ت‌-  يقدم العناصر التي جمعها والتي تتيح له إضاءة المسائل المثارة خلال العرض أو يتقدم بإجابة جديدة عن إشكالية قديمة.

ث‌-  يركب العناصر في إطار نتيجة موجزة تفيد في الانتقال إلى العرض التالي. أو بتعبير آخر، يضع ما كتب ضمن منظور يربطه بما سيليه.

2-1-     الاقتباس: الاقتباس هو استفادة الباحث من الكتب والمقالات التي قرأها، وهي استفادة "مباشرة" بنقل جملة أو فقرة كاملة أو أكثر من مرجع ما، وهو ما يسمى بالاقتباس النصي؛ أو "غير مباشرة" بحيث يأخذ الباحث فكرة من مرجع ما ويعيد صياغتها بأسلوبه الخاص، وهو ما يسمى بالاقتباس المعنوي. مع الإشارة هنا إلى أن المتوسط العام المرخص باقتباسه هو 300 كلمة (حوالي صفحة ونصف متوسطة الحجم).

الاقتباس يفيد في البرهنة على صحة الأفكار، وتأكيد ما توصل إليه من التحليلات؛ كما يبين مدى سعة إطلاع الباحث. للاقتباس قواعده التي يجب أن تحترم (أنظر الملحق رقم 2: قواعد الاقتباس).

الاقتباس له شروطه الخاصة والتي يمكن اختصارها في:

·        أن يفيد إما بتوضيح الفكرة التي يعمل عليها الباحث، أو بتطوير البرهان الذي يقدمه.

·        الاقتباس يجب أن يكون مفيدا للموضوع المعالج، وليس مجرد أفكار عادية ينقصها التماسك الحقيقي.

·        عدم الإكثار من الاقتباسات (يكفي اقتباس واحد في الصفحة الواحدة)

·        إثبات الأمانة الفكرية عن طريق ذكر مصدر الاقتباس بكل أمانة، كما هو موضح في الملاحق من 1 إلى 3.

·        لا بد أن تكون الفكرة أو الفقرة المقتبسة كاملة، بمعنى عدم قطعها أو بترها بصورة غير مقبولة أو غير مفهومة أو تغير المعنى.

·        يفضل الاقتباس المباشر من المصدر الأصلي لتحاشي النقل التقريبي أو التعديل في النص الأصلي.

·        اندماج الاقتباس مع النص بحيث لا يشعر القارئ بالانتقال الفجائي من فكرة إلى أخرى أو من رأي إلى آخر

·        لعدم الإكثار من الاقتباس يمكن استعمال الهوامش للإشارة أو لذكر بعض المراجع دون الاقتباس منها، كأن يقول: (أنظر المرجع كذا)، أو: (فيما يتعلق بهذه النقطة يمكن الرجوع إلى كتاب فلان، ويذكر المرجع بالكامل).

2-2- الخاتمة: هي الجزء الأخير من البحث، تستعرض فيه النتائج المتوصل إليها، وكذلك ما لم يمكن التوصل إليه مع تحديد الأسباب إن أمكن ذلك.

الخاتمة ليست تلخيصا لمحتوى البحث بل إجابة عن التساؤلات التي طرحت في المقدمة، وهي الإطار المفضل لطرح تساؤلات أخرى من شأنها أن تفتح المجال أمام بحث أو بحوث  أخرى.

لابد أن تأتي الخاتمة بجديد، وأن تتجنب الفصل في الأمور التي لم يتم الفصل فيها بل يفترض إثارتها وفتح شهية باحث آخر لتناولها.

2-3- عنوان البحث: صحيح أن الباحث يختار عنوان بحثه لدى شروعه في عملية البحث، غير أن هذا العنوان يبقى، كما هو الشأن بالنسبة للإشكالية (الأولى)، مؤقتا حتى نهاية البحث حيث يعيد الباحث النظر في عنوان بحثه للتأكد من مطابقته لما جاء في البحث. العنوان النهائي للبحث يصاغ، أو تعاد صياغته، عند الانتهاء من تحرير الخاتمة، حتى يضمن الباحث توفر الشروط المطلوبة في عنوان البحث والتي من بينها أن يكون علميا، واضحا، دقيقا، بسيطا، موجزا، متميزا، ولا بأس أن يحمل شحنة، غير مبالغ فيها، من الإغراء لدفع القارئ إلى قراءة البحث، لكن بلا شجع ولا مبالغة. العنوان يكون مطابق للموضوع بمعنى أن لا يكون أكبر منه ولا غير مناسب له، بل يبين حدود الموضوع وأبعاده والمنهج المتبع والإطار الزمكاني.

2-4- الملاحق: الملحق هو الجزء من البحث الذي توضع فيه بعض الوثائق التي يرى الباحث أنها تتعلق بموضوع بحثه لكنه لا يضعها في صلب البحث لطولها أو لعدم ملاءمة ذلك مع المحتوى (أنظر ملاحق هذا الكتاب وكيف أن محتوياتها هي من صلب اهتمامات الموضوع محل البحث لكنها وضعت في الملاحق لطولها وليسهل استغلالها أو تصويرها). إذا تعلق الأمر بوثيقة فانه يستحسن تصويرها ووضعها في الملاحق كما هي، وإذا كانت بلغة أجنبية يفضل وضعها بلغتها الأصلية مع ترجمة لها باللغة التي ينجز بها البحث.

 الملاحق فئتان: ملاحق الإيضاح التي تدعم محتوى النص (خرائط، جداول ورسوم بيانية، إحصائيات..)، وملاحق المعلومات التي تكمل العروض المقدمة في المادة الأساس (مقتطفات من المادة الأساس للدراسة، اقتباسات أشير إليها في النص ولم تدرج بسبب طولها، معلومات إضافية تفيد الموضوع).

من الشروط الواجب مراعاتها لدى وضع الملاحق:

-         أن تكون مكملة للنص وليست مجرد إضافة أو حشو؛

-         أن تحمل عنوانا، وقد يشرح محتواها في فقرة موجزة؛

-         أن ترتب بشكل تسلسلي، حسب تسلس فصول وأبواب البحث؛

-         أن توضع لها قائمة تنبئ عن محتوياتها في حالة تعددها؛

-         أن تذكر، بعد العنوان أو في هامش الصفحة الأولى من الملحق المعلومات المتعلقة بها: مصدرها، تاريخها..

يختلف المختصون في المنهجية حول المكان الذي توضع فيه الملاحق، فالبعض يعتبرها جزءا من البحث وبالتالي فهي تأتي بعد صلب البحث مباشرة أي قبل قائمة المصادر والمراجع، بينما يرى البعض الآخر أن موقعها هو بعد المصادر والمراجع. من جهتنان نعتبر أن ملاحق هذا الكتاب هي على صلة وثيقة بموضوعه فاخترنا وضعها بعد الخاتمة، وقبل قائمة المراجع.

2-5- المصادر والمراجع (البيبليوغرافيا): يستعين الباحث عادة بالعديد من المراجع والمصادر: كتب ووثائق من الأرشيف، إحصائيات، تحقيقات، مقابلات، جرائد ودوريات...

هذه المصادر والمراجع يخصص لها حيز في نهاية البحث، بعد الخاتمة والملاحق، إن وجدت، لتقديمها في شكل قائمة تأخذ أحد العناوين التالية: المصادر والمراجع، أو المراجع، أو مصادر البحث

هذه المادة تحضر أثناء إعداد البحث (على بطاقات مخصصة لذلك)، حيث يسجل الباحث في كل مرة، كل المعلومات المتعلقة بكل وثيقة أستعملها أو أشار إليها في بحثه، فلا شيء مزعج أكثر من أن يجد الباحث نفسه أمام معلومات لا يدري أو لا "يتذكر" من أين أخذها. قائمة المراجع لا بد أن تحتوي كل أنواع الوثائق التي قرأها الباحث، بما فيها التي استفاد منها دون أن يقتبس منها. أحيان بشار بعلامة(*) لعناوين المراجع التي ورد ذكرها أو اقتبس منها في البحث.

2-6-الفهارس: يلجأ بعض الباحثين إلى وضع فهارس عديدة لبحوثهم وذلك بهدف تسهيل عملية القراءة. من هذه الفهارس نجد، فهرس الموضوعات (المفاهيم، الموضوعات..) وفهرس الأسماء INDEX (قائمة هجائية لأسماء الأعلام: مؤلفين، شخصيات، أماكن..الخ.) المذكورة في البحث، وهو يفيد في الوصول إلى الأسماء والموضوعات في مواقعها على صفحات البحث.

عملية الفهرسة هذه تتم بصورة آلية حيث تسجل، أثناء طباعة النص، كل الأسماء والموضوعات التي يحتويها النص. هذه المهمة يقوم بها برنامج معالجة النصوص الذي يحتوي على وظيفة خاصة بتكوين الفهرس بصورة آلية.

لا يوجد نمطا واحدا وموحدا للفهارس. الغربيون يؤكدون على ضرورة احترام الترتيب الأبجدي للأسماء العائلية، بحيث تكون البداية، في الفهرس، بالاسم العائلي ثم الاسم الشحصي، وهو ما يطرح إشكالا بالنسبة لأسماء الكتاب المشرقيين والخليجيين الذين يحملون أسماء ثلاثية، وعليه ينصح في هذه الحالة بالمحافظة على الاسم حسب الترتيب الثلاثي الذي كتب به على الكتاب.

فهرس الكتاب، ويسمى أيضا: الفهرس، فهرس المحتويات، فهرس الموضوعات، محتويات الكتاب، المحتويات.. فيوضع في نهاية البحث، هو آخر ما ينجز في البحث أو الرسالة، ويشتمل على العناوين الأساسية والفرعية التي احتواها وأرقام الصفحات التي تظهر فيها، ويعرض بنفس التصميم الذي صمم به البحث (قسم، فصل، جزء...)

أما المحتوى فيوضع في بداية البحث ليدل القارئ على المحتويات الرئيسية فيه ويحتوي على عناوين الأقسام والفصول فقط.

Commenter cet article